عبد الله بن محمد المالكي
376
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
127 - ومنهم أبو جعفر موسى بن معاوية « * » الصمادحي « 1 » ، رضي اللّه تعالى عنه . قال أبو بكر بن اللباد : هو من ولد جعفر بن أبي طالب ذي الجناحين . وكان فاضلا . وقال أبو العرب « 2 » وغيره : كان ثقة مأمونا صالحا عالما بالحديث والفقه . حدثت عن معتب بن أبي الأزهر [ قال ] « 3 » : قلت لسحنون « 4 » : « إن موسى جلس
--> - أربعين ومائتين رثاه المهري ( أبو الوليد عبد الملك بن قطن ) بقصيد طويل عيني الروي أنشده بكماله أبو بكر عبد اللّه بن محمد المالكي في تاريخ القيروان وإفريقية ، وقد كتبتها لأذكرها في كتابي « الجمع المتناه في أسماء النحاة » ( أنباه الرواة 2 : 211 هامش رقم 2 ) وهذا القصيد الذي نص ابن مكتوم على طوله لم يصلنا منه غير خمسة أبيات رواها صاحب المدارك مع اضطراب كبير في اسم الشاعر . وأمام هذا الشاهد المهم نسجّل استغرابنا لخلو أصل الرياض منه إذ ليس من عادة الناسخ أن يسقط الشعر ولو تعسرت قراءته بل نراه ينقله على علاته ( تراجع تراجم محمد بن سحنون ويحيى بن عمر ، وأحمد بن أبي سليمان ، وأبي عقال بن غلبون الآتية في هذا الجزء ) . ب ) ان مختصر الرياض الذي بين أيدينا لا ينفرد بأي خبر ، ولو كان صغيرا ، عن الأصل وهو أمر مستغرب إذ لو كان في الأصل الذي اعتمده صاحب المختصر شيء يتعلق بمحنة سحنون وولايته القضاء لانتخب منه ولو الشيء اليسير مثل الخبر أو الخبرين . ج ) أما توثيق الأصل الذي بين أيدينا من الرياض ومعرفة ناسخه بأصول النسخ ودقته واعتماده أصح القواعد في ذلك - وهو أمر فصلنا القول فيه عند تقديم الكتاب - فلا حاجة بنا إلى تكراره ، فليراجع . إذن ما هو تفسير هذا النقص الحاصل في ترجمة سحنون ؟ إن تعليلنا الوحيد لهذا النقص هو أنه ربما تكون هناك بعض النسخ - ويبدو أنها محدودة التداول - قد نقلت عن أصل للمؤلف امتاز بزيادات وإضافات ليست في النسخ التي تدوولت أولا وانتشرت بين الناس . ( * ) مصادره : طبقات أبي العرب ص 106 - 109 ، ترتيب المدارك 4 : 93 - 96 ، الأنساب 2 : 49 ، معجم البلدان 3 : 391 ( صبارح ) ، اللباب 2 : 234 ، معالم الايمان 2 : 51 - 58 ، البيان المغرب 1 : 107 ( حوادث 225 ) ، تبصير المنتبه 3 : 843 . ( 1 ) كذا جاءت نسبته في كتب ومصادر التاريخ المغربي بينما جاءت هذه النسبة في كتب الأنساب المشرقية وما يتصل بها ( انساب السمعاني ، اللباب ، تبصير المنتبه ، معجم البلدان ) : الصبارحي . بعد الصاد المهملة باء موحدة ثم ألف ثم راء . وتفسرها هذه المصادر بأنها نسبة إلى « صبارح » وهي تتناقل عبارة السمعاني : « وظني انها من قرى إفريقية » وهو من تصحيفات الألقاب والأنساب والصواب ما ذكره عياض من نسبته إلى جد يدعى « صمادح » ( المدارك 4 : 93 ) . ( 2 ) النصّ في الطبقات ص 106 . ( 3 ) زيادة من المدارك . ( 4 ) النصّ في المدارك 4 : 94 والمعالم 2 : 51 .